تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
الطرفين ، فكأنّ عدم الزيادة كعدم النقصان من أجزائها بمعنى أنّهما أخذا بشرط لا كان اللازم عدم جريان الاستصحابات المذكورة ، لما فيها : أولا - من كونها مثبتة . وثانيا - من المعارضة بأصالة الاشتغال مع هذا البناء لاحتمال أن يكون آتيا بالأكثر في الواقع . فظهر إنّ ما زعمه العامّة من اقتضاء القاعدة البناء على الأقل خلاف التحقيق ، إلَّا أن يقال باندفاع الأول بكون الاستصحاب عندهم حجّة من باب الظن لا التعبّد فمثبتاته حجّة أيضا ، وإن استصحاب عدم الأقل حاكم على أصالة الاشتغال . نعم ، يمكن أن يقال بضعف التمسّك به في خصوص المقام بعد ورود الدليل على خلافه بحيث يمكن دعوى انقلاب القاعدة الأولى إلى الثانية ، بحيث يرجع إلى عموم أو إطلاق ذلك الدليل في غير ما نصّ على البطلان إن لم يكن دليل عامّ مقتض للصحّة . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن عمر ، عن موسى بن عيسى ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار بن موسى الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة ؟ فقال : ألا أعلَّمك شيئا إذا فعلته ، ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت ، لم يكن عليك شيء ؟ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلَّمت فقم وصلّ ما ظننت أنك نقصت ، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت إنّك كنت نقصت كان ما صلَّيت تمام ما نقصت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..