تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
البطلان ، فانّ ما نسب إلى الصدوق ( ره ) من التخيير إنّما نشأ من إيداعه في المقنع روايات تدلّ على الصحّة مع التدارك كما في الرباعيات ، لكن التأمل يقتضي عدم صحّة اسناد هذا الحكم إليه ( ره ) على نحو الإفتاء ، فإنّه ( ره ) أفتى أولا بالبطلان ، ثمّ نقل تلك الروايات ، ولا يخفى انّه غير ما نسب إليه من الحكم بالتخيير بين الإعادة أو البناء على الأكثر ، ثمّ التدارك ولذا استدلّ في الخلاف على المشهور بإجماع الفرقة ، فتأمل . وكيف كان ، يدلّ على الحكم المشهور مضافا إلى الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول أخبار كثيرة مستفيضة ، بل يمكن دعوى تواترها : ففي صحيح العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يشكّ في الفجر ؟ قال : يعيد ، قلت : والمغرب ؟ قال : نعم ، والوتر والجمعة ، من غير أن أسأله ( 1 )( 1 ) أورده هذه الأخبار كلَّها في الوسائل : باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 .. وفي صحيح ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، وغير واحد كلَّهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ( إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد ) ، وفي صحيح الحلبي عنه عليه السلام مثله ، وفي رواية عنبسة بن مصعب عنه عليه السلام ، مثله . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي ولا يدري أواحدة صلَّى أم اثنتين ؟ قال : ( يستقبل حتّى يستيقن انّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر ) .