شرح
والظاهر عمومه لكلّ صلاة في كلّ شكّ ما لم يكن طرفاه مقطوعي البطلان كالشكّ بين الثلاث والأربع في الثنائيّة ، أو بين الأربع والخمس في الثلاثية ، أو بين الخمس والست في الرباعيّة ونحوها ، كما إنّ إطلاقه يشمل جميع الحالات قبل إكمال السجدتين أو بعده ، والظاهر إنّ المراد من الإتمام الَّذي في مقابل النقص كون المأتي به واقعا هو الأكثر لا كونه هي الركعة الأخيرة كي يختصّ ذلك بالشكّ بين الثلاث والأربع في الرباعيّة وهكذا ، وإلَّا فلا يحسن قوله عليه السلام : ( ألا أعلَّمك شيئا . . إلخ ) على نحو العموم أو الإطلاق لانحصاره حينئذ بالمورد الواحد بعد قيام الدليل على خروج الثنائيّة والثلاثيّة واقعا .
ويؤيده ما ذكرناه من العموم ما رواه الصدوق ( ره ) بسنده عن هذا الراوي بعينه في هذه المسألة بعينها بعبارة أوضح في العموم ، قال : روى عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انّه قال : يا عمّار ! إلا أجمع لك السهو كلَّه في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلَّمت فأتمّ ما ظننت إنّك قد نقصت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 منها .، فانّ التقييد بقوله : ( كله ) شاهد على ما ذكرنا من عموم الحكم في الأول .
وكذا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ ، عن معاذ بن مسلم ، عن عمّار بن موسى ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : كلَّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت إنّك ما نقصت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 منها ..