شرح
وأمّا أصحابنا الإماميّة فعلى خلاف ما ذهب إليه مخالفونا ، فقسّموا الشكّ إلى قسمين :
أحدهما : ما يتعلَّق بالركعتين مطلقا سواء كانت الصلاة ثنائية أو أكثر ، فالمشهور بينهم البطلان ، إلَّا عن الصدوق ( ره ) في بعض الصور كما يأتي .
ثانيهما : ما يتعلَّق بخصوص الأخيرتين في الجملة ، بأن كان أحد طرفي الشكّ إحدى الأخيرتين فقسّموه إلى الشكوك المبطلة والصحيحة ، وجعلوا من الأول ، الشكّ في الثنائيّة ، والثلاثية ، والأوليّين من الرباعيّة ، وما لم يدر كم صلَّى ، ومن الثاني الشكّ في الصور الصور الخمسة الآتية المنصوصة كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى وغيرها وزاد في الدروس فروعا أخر متعلَّقة بالأوليين ، وأنهاها في الذكرى إلى تسعة وتسعين حسب الصور المتصوّرة في الصور الخمسة ، والمشهور بين جماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الماتن ( ره ) ، تعرض ثماني صور في الصور المبطلة .
وتسعة من الصحيحة .
نعم ، قد تعرّض الماتن ( ره ) في تضاعيف المسائل صور أخر .
وكيف كان فنحن نقتفي أثر الماتن ( ره ) ، وقبل الشروع في ذكر الصور لا بدّ من بيان مقتضى القاعدة ، تارة مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة ، وأخرى مع ملاحظتها ، فنقول بعون اللَّه تعالى : مقتضى القاعدة في بدو النظر وإن كان استصحاب الأقل وعدم الأكثر والاشتغال بالنسبة إلى المشكوك وعليه بنى مخالفونا في أكثر الموارد كما يأتي ، ولكن يمكن أن يقال بعد إمعان النظر : انّه لمّا كان التحديد بعدم الأكثر ، بمقتضى ما دلّ على إنّ الزيادة في الصلاة مبطلة مطلقا إلَّا ما خرج ، مأخوذا في عدد الركعات بمعنى إنّ الصلاة نقصا وزيادة محدودة من