تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
نعم ، لو شكّ في السهو وعدمه وهو في محلّ يتلافى المشكوك فيه ، أتى به على الأصحّ .
شرح
أحدها - إذا شكّ حال السجود انّه هل شكّ في الركوع شكَّا يوجب التدارك ، كأنّ شكّ في إتيان الذكر وعدمه فحكم الماتن ( ره ) بعدم الالتفات ، ولعلّ الوجه فيه انّه بحكم الشكّ في أصل الإتيان أو في صحّة المأتي به ، ويظهر من تعليقة المحقّق الآغا ضياء الدين العراقي ( قده ) قوّة القول بالالتفات ، ولعلّ الوجه فيه عدم شمول أدلَّة التجاوز فانّ ظاهرها إنّ متعلَّق الشكّ نفس العمل لا الشكّ . ويمكن دفعه بأنّه إذا حكم بعدم الالتفات إلى الشكّ في الإتيان ، فالحكم بالعدم فيما إذا شكّ في تحقّقه أولى لضعف الشكّ الموجب لاحتمال الترك بالتعذر ، لأن الشكّ بمعنى احتمال عدم الإتيان احتمالا مساويا صار أيضا ذا حالتين فيضعف من أجله ، فما حكم به الماتن ( ره ) أقوى ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . ثانيها - لو شكّ في حال القيام مثلا في انّه هل ترك السجدة الواحدة قبل القيام سهوا أم لا ، بحيث لو فرض السهو كان يجب عليه الرجوع والإتيان بها إن كان في حال القيام والقضاء وسجود السهو إن كان في حال الركوع ، كان حكمه حكم الصورة الأولى في عدم الالتفات ، بل الوجه هنا أوضح لرجوعه إلى الشكّ في الترك بعد تجاوز المحلّ . ثالثها - لو شكّ في حال التشهّد مثلا في انّه هل ترك الشهادة الأولى سهوا أم لا والمفروض انّه في محلَّه على فرض السهو فيرجع إلى حكم الشكّ في محلَّه فيجب الإتيان لما أشرنا إليه . واعلم إنّ الظاهر إنّ غرض الماتن ( ره ) من عنوان هذه الفروع ، التنبيه على إطلاق دليل قاعدة التجاوز ووجوب التدارك قبله بالنسبة إلى الحالة النفسانيّة التي