[ 1 ] وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا .
وإن كان الأحوط الإتمام والاستيناف إن كان من الأفعال والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الإحرام .
شرح
أصل الإتيان ، فاللازم إجرائها في ما إذا شكّ في صحّة المأتي به بطريق أولى لاتّحاد مناط الحكمين أعني التجاوز ، بل أولويّة الثاني ، كما لا يخفى .
[ 1 ] وأمّا إذا شكّ في الصحّة قبل التجاوز ، فهل يحكم بالإتيان وكونه على الوجه الصحيح أم لا ؟ وجهان بل قولان ، مقتضى قاعدة الاشتغال الثاني مع إطلاق أدلَّة وجوب الإتيان في المحلّ ، ودعوى إنّها ظاهرة في الشكّ في أصل الإتيان وإن كانت صحيحة ، إلَّا إنّ الشكّ في إتيان الصحيح يرجع إلى الشكّ في أصله بعدم الفرق في مقام النتيجة ، ولا يجري أصالة الصحّة هنا ، لأنّه يمكن تصحيح العمل مع عدم لزوم إعادة ما أتى به على الوجه الصحيح ، وهو تكليف زائد بخلاف ما لو دخل في الغير ، فانّ اللازم على تقدير عدم الحكم بالصحّة إعادة هذا الغير الَّذي كان المفروض دخوله فيه على نحو الصحّة ، وأمّا جعله احتياطا ، فتوضيحه انه ( ره ) قسّم المشكوك على أقسام ثلاثة :
أحدها : الأفعال ، فحكم بأنّ الأحوط فيها الإتمام ثمّ الاستيناف وهو بإطلاقه محلّ تأمل ، فإنّه لو قد شكّ في صحّة الجلوس حال التشهّد أو القيام حال القراءة أو التسبيح ، فإنّه يكفي إعادتها كذلك على نحو يأتي في الأذكار ، ولا يحتاج إلى ما ذكره في تحقّق الاحتياط .
ثانيها : الأذكار غير تكبيرة الإحرام ، فحكم بأن الاحتياط التدارك ، وهو أيضا بإطلاقه محلّ نظر ، بل الأحوط التدارك بقصد ما في الذمّة كما نبّه عليه الآية