شرح
منها بل أمّا أن يتأخّر عنه بحيث لا يشرع في فعل حتّى يأخذ الإمام في الشروع فيه وهو الأفضل أو يقارنه وهو محصل للجماعة أيضا ( انتهى ) .
ولعله لأجل ما ذكرنا نسبه في المستند إلى المشهور بل ادّعى عدم وجدان الخلاف قال : والمراد بالمتابعة الواجبة في الأفعال والتكبيرة عدم تقدّم المأموم على المشهور بل لم أعثر على مصرّح بخلافه في الأفعال ، وعن حاشية الإرشاد لفخر المحقّقين : الإجماع عليه فيها وإن انتفى معه فضيلة الجماعة عند بعضهم ونقصت عنه آخرين ( انتهى ) .
وأمّا النبويّ فالقدر الجامع للفروع المذكورة بعد قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« إنّما جعل الإمام . . إلخ » إنّما هو الايتمام في أصل العمل في الجملة ، لا في خصوصياته ، ولذا جعل صلَّى اللَّه عليه وآله جلوس المأمومين وكذا قولهم : ربنا لك الحمد من فروعه مع عدم اعتبار تأخرها عن عمل الإمام ، ولذا لم يتمسك أحد من فقهاء العامّة بهذا الخبر على اتحاد كيفية جلوس الإمام والمأموم بل إنّما أصدرها لجهة الايتمام في أصل الجلوس لا في تقدّمه على جلوسهم ، ولا في اعتبار وحدة الجلوسين . فقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « وإذا ركع فاركعوا . . إلخ » لا يدلّ على اعتبار تأخّرها عنه ، بل غاية مدلوله وجوب المتابعة في هذه الأفعال وجودا وعدما لا كيفية وزمانا .
نعم ، ما نقل عن أبي هريرة من قوله : ولا تركعوا حتّى يركع وقوله عليه السلام :
« لا تسجدوا حتّى يسجد » ظاهر في وجوب التأخّر ، لكن الظاهر إنّه متفرّد في هذا النقل مع ظهور مجموع تلك الأخبار في صدور الكلام منه صلَّى اللَّه عليه وآله مرّة واحدة ولم يثبت جبران ضعفه سندا بل دلالة بالعمل بل ثبت خلافه .