شرح
سجد سجدوا ، وفي حديثه الآخر قال : كنّا نصلَّي مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يحنو أحد منّا ظهره حتّى يرى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يضع ، وفي حديثه الثالث :
إنهم كانوا يصلَّون مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فإذا ركع ركعوا وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده لم نزل ( 1 )( 1 ) الصحيح لم يزالوا قياما .قياما حتّى يروه قد وضع جبهته بالأرض ثمّ يتبعونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
فانّ هذه التعبيرات كلَّها تدل على إنّ عمل المسلمين مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هو التأخر وبضميمة دعوى تعلمهم منه صلَّى اللَّه عليه وآله يتم المطلوب .
هذا ولكن في جميع هذه الوجوه نظر ، أمّا معاقد الإجماعات : فلظهورها في إرادة عدم التقدّم لا وجوب التأخّر ولذا فرّع في المعتبر عليه قوله : فلو رفع رأسه قبل الإمام ناسيا أعاد . . إلخ ( انتهى ) ، وقال في المنتهى : هل يجوز المساواة ؟ فيه نظر أقربه الجواز عملا بالأصل إلَّا في تكبيرة الإحرام عند الشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة : يجوز المساواة فيها أيضا ( انتهى ) . وفي التذكرة علَّل الحكم بما يظهر منه إرادة عدم التقدّم قال بعد الاستدلال بالنبوي : ولأنّه تابع له فلا يسبقه وبه قال الشافعي ( انتهى ) ، ومنه يظهر إنّ المراد من قوله : وبه قال الشافعي ، هو المساواة لا عدم التقدّم لما سمعت من كونه ممّا لا خلاف فيه ، بل قد عرفت إنّ الذكرى عنوان المسألة كذلك حيث قال : يجب كون أفعال المأموم غير متقدّمة على أفعال الإمام إجماعا ( انتهى ) ، فانّ ظاهره أنّ معقده عدم التقدّم وقد فسّر في الروض عبارة الإرشاد يجب التبعية بقوله ( ره ) : بمعنى أن لا يسبقه بالشروع ( ؟ ؟ ؟ ) بالفراغ