تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
[ 1 ] وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه إلَّا إنّ الأقوى خلافه ، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النصّ الدال على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
شرح
محلّ الركوع وهو بعد القيام الواجب بعده ، وفي مسألة النهوض أيضا وإن كان مقتضاها ذلك إلَّا أنّه خرج بالنصّ ، ومنه يظهر أيضا ما في تفريع الماتن ( ره ) المسألة الأولى بقوله ( ره ) : ( والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها فلو شكّ في الركوع . . إلخ ) . وهل يلحق التشهّد بالنهوض ، فلو شكّ في السجود حال التشهّد ، يجب عليه السجود أم لا ؟ وجهان : من إطلاق قوله عليه السلام : ( ويسجد ) في جواب قوله عليه السلام : ( قبل أن يستوي قائما ) بضميمة ترك الاستفصال بين الركعة التي فيها التشهّد وغيرها ، ومن انصراف الخبر إلى بيان وظيفة القيام بعد السجود بلا فصل التشهّد ولا أقل من الشكّ فيؤخذ بالمتيقّن ، فلا يبعد الحكم بعدم الاعتناء . [ 1 ] وهل يلحق الشكّ في إتيان التشهّد حال النهوض بالشكّ في السجود أم لا ؟ وجهان أيضا : مقتضى ما ذكرنا من عدم شمول الدليل للمقدّمات وجوب العود وليس هنا حالة متوسطة بين التشهّد والنهوض بخلاف السجود . نعم ، يستحبّ الحوقلة لكنها أيضا حال النهوض فليست تكليفا مستقلَّا ، فالأقوى الإلحاق . وظاهر عبارة الماتن ( ره ) عنوان المسألة في الفرض الثاني دون الأول ، مع انّه أيضا محلّ للكلام كما يظهر من الروضة ، قال فيها : ولو شكّ في السجود بعد التشهّد وفي أثنائه ، ولمّا يقم ففي العود إليه قولان : أجودهما العدم ( انتهى ) . وقد عنون الفرضين معا في الذكرى وأفتى بوجوب العود معلَّلا بكونه مقتضى
مدارك العروة — صفحة 455 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي