[ 1 ] ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزء واجبا أو مستحبّا كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما انّه لا فرق في المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحب .
[ 2 ] والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها ، فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهويّ للسجود لم يلتفت .
شرح
[ 1 ] ومنها : انّه بناء على ما ذكرنا من اعتبار الدخول في الغير ، هل يكفي كونه من الأجزاء المستحبّة أم يعتبر كونه واجبا ، وحيث قد ورد في صحيحة زرارة المتقدّمة التمثيل بالأذان فاللازم عدم الفرق في المقام ، بل قوله عليه السلام فيها :
( رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة . . إلخ ) مع كون الإقامة مستحبّة أيضا كما تقدّم في محلَّه دليل خاصّ على المدّعى ، فلا حاجة إلى التمسّك بالإطلاق وإن كان ذكر القاعدة الكلَّية بعد الأمثلة المذكورة فيها للعناية إلى التعميم ، فلو شكّ في السورة بعد تكبير الركوع يحكم بإتيانها ولو كان قبل الركوع ، وكذا لو شكّ في الركوع بعد السمعلة .
نعم ، في خصوص الشكّ في السجود قبل القيام كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى عن قريب .
[ 2 ] ومنها : انّه هل يكفي الدخول في الغير الَّذي لم يتعلَّق به تكليف شرعيّ مستقل كالهوي إلى السجود بالنسبة إلى الشكّ في الركوع كما مثل به غير واحد ومنهم الماتن ( ره ) وإن كان في هذا المثال نظر واضح ، لأنّ الهويّ مسبوق بالقيام في الركوع والقيام منه واجب مستقل بعد الركوع كما تقدّم من الماتن ( ره ) حيث