تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
[ 1 ] نعم ، لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام ، وجب عليه العود .
شرح
عدّه في واجباته ، فالهويّ متأخّر عن الركوع بواجب آخر ، وليس متّصلا به بحيث لا يتحقّق الدخول في الغير إلَّا بالسجود ، بل يمكن أن يقال بتأخّره بعملين مستقلَّين فعلا وقولا لاستحباب السمعلة حال الانتصاب ، فالهويّ متأخّر بحسب الجعل الشرعيّ عنهما . ولعلّ ما ذكرناه وقرّرناه من تأخّر الهوى بعمل أو بعملين هو المستفاد من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : ( قد ركع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 6 من أبواب الركوع .، فانّ الحكم مطابق لسائر ما ورد في الأخبار ، فهذا التمثيل غير واضح بل واضح العدم . نعم ، يمكن أن يمثّل بمثل الشروع إلى القيام من الركوع بمعنى انّه يرى حاله كذلك فيشكّ هل ركع أم لا ؟ فهل يحكم بالمضي أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : من صدق الدخول في الغير ، ومن إنّ التجاوز عن الشيء عبارة عن عبوره عنه بحيث لو عدل إليه يلزم عدم صحّة ما أتى به بعنوان الأمر الشرعيّ ، والمقام ليس كذلك . وبعبارة أخرى : هذا الحكم يرجع إلى قاعدة الحمل على الصحّة وإنّما هي فيما إذا أتى بفعل آخر بحكم الشارع لا بما هو مقدّمة له عقلا ، فالتمثيل المذكور في المتن وإن كان محلّ اشكال بل منع كما عرفت إلَّا أنّ أصل المدّعى وهو العموم ممنوع ، والحاصل إنّ الشيء المتجاوز إليه كالمتجاوز عنه لا بدّ أن يتعلَّق به حكم شرعي ، من غير فرق فيهما بين الواجب والمستحبّ كما صرّح به الماتن ( ره ) بقوله : ( لا فرق في المشكوك . . إلخ ) . [ 1 ] ومنه يظهر إنّ الحكم في السجود ثمّ الشكّ فيه على خلاف القاعدة لأنّ