شرح
تأمل واشكال ، وإن أفتى غير واحد من المتأخّرين به ، مؤيدا بما ورد من عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد الهوي إلى السجود مع عدم كون الهويّ جزءا مستقلَّا بل هو مقدّمة للسجود .
ولا يخفى عدم دلالة المؤيد على المدّعى للفرق الواضح بين الفراغ من الجزء السابق المستقل في الجزئيّة وإن لم يدخل في جزء آخر مستقل وبين عدم الفراغ منه وعدم الدخول في آخر ، كما لو فرض الفراغ من آية إلى أخرى لصدق التجاوز في الأول دون الثاني .
وبعبارة أخرى : يكون الكلام في المتجاوز عنه والمتجاوز إليه والمؤيد المذكور يؤيد عدم اعتبار استقلال الثاني في الجزئيّة لا الأول والمدّعى إثبات استقلال الأول دون الثاني كما لا يخفى ، فلا شهادة فيه على المدّعى وإن كان هو أيضا موردا للكلام كما يأتي إن شاء اللَّه .
وكيف كان فالحكم المذكور في غاية الإشكال .
نعم ، الظاهر عدم الإشكال في السورة بالنسبة إلى الفاتحة وإن لم تكن مذكورة في صحيحة زرارة لما عرفت ولخصوص بعض الأخبار الواردة في السورة كما عرفت عند نقلها على أظهر الوجهين المتقدّمين .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في ما بنى عليه غير واحد ممّن عاصر الماتن ( ره ) أو تقدّم عليه بقليل من ابتناء المسألة على إرادة مطلق الغير من قوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( ودخلت في غيره ) أو خصوص ما هو مستقل في الغيريّة من الاشكال الواضح وإن لم أعثر على من تنبّه لذلك إلى الآن ، وذلك لعدم ابتنائها على ما توهّم بل هي مبنيّة على إرادة مطلق الشيء من قوله عليه السلام : ( إذا خرجت