تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
من الشيء ) أو خصوص الشيء الَّذي متعلَّق للتكليف مستقلَّا ، فعلى الثاني لا يشمل التجاوز من آية إلى أخرى وإن أريد من لفظة ( الغير ) مطلق الغير المترتّب على السابق ، وعلى الأول تشمله وإن أريد منه خصوص ما هو متعلَّق التكليف مستقلَّا ، فبين المبنيّ عليه والمبني عموم من وجه ، وعلى ما ذكرنا فأصل البناء منهدم . فقول الماتن ( ره ) : ( والمراد بالغير مطلق الغير . . إلخ ) ثمّ تفريعه عدم الاعتناء إذا شكّ في أول الفاتحة بعد الدخول في آخرها إلى قوله ( ره ) : ( وهو في آخرها ) غير جيّد ، بل ممنوع ، واللَّه العالم . ومنها : شمول القاعدة للأجزاء المستحبّة أيضا ، وبعد ما عرفت من عمومها لكلّ ما هو مستقل في كونه مأمورا به فلا يبقى إشكال في الشمول مع إنّ التمثيل بالأذان والإقامة أيضا في صحيح زرارة دليل على الحكم بالخصوص . ودعوى إنّ القاعدة نظير سائر الأصول العمليّة إنّما شرّعت لترتّب الآثار والمفروض استحباب الجزء فلا أثر للحكم بالمضي وعدم الاعتناء مدفوعة : أولا : أنّها شبيهة بالاجتهاد في مقابل النصّ بعد ورود المثال بالأذان والإقامة ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى القائل بوجوبه كما هو أحد الأقوال في تلك المسألة ، كما مرّ .. وثانيا : بكفاية سقوط الأمر الاستحبابي فعلا في ترتّب الأثر . وبعبارة أخرى : يحكم بكون هذا الفرد من الأفراد التي أتى فيه بهذا المستحبّ الخاصّ فيكون هذا الفرد من الطبيعة من الأفراد الكاملة وهذا المقدار كاف في الأثر ، هذا ولكن العمدة عموم الدليل المكشوف به ترتّب الأثر .