تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وتكبير الركوع والسجود والسمعلة والتكبير بعدها والسجود وتكبيرة بعده وقبل السجود الثاني ، والتشهّد والسلام . نعم ، في شمولها للسجود بالنسبة إلى ما قبل القيام كلام يأتي إن شاء اللَّه . وأمّا شمولها لفصول الأذان ، والإقامة ، وآيات الفاتحة ، أو السورة وأجزاء التكبيرة والتشهّد ، فلا دليل عليه ، وجعله عموم قوله عليه السلام : ( إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت . . إلخ ) مع سبقه بالأمثلة المذكورة فيها وصلاحيتها للقرينة مشكل ولا أقل من الشكّ فيكتفى بالمتيقّن مع كون أصل الحكم على خلاف القاعدة . والحاصل إنّ تعميم الحكم لأجزاء الأفعال موقوف على إرادة المعنى اللغوي من الشيء دون الشرعيّ ، وهو وإن كان في بدو النظر غير بعيد حيث إنّ الألفاظ تحمل على معانيها اللغويّة وليس لمفهوم ( الشيء ) حقيقة شرعيّة كي يقال بتقدّم الشرعيّ على اللغوي كما قرّروه في باب تعارض الأحوال ، إلَّا أن يقال : إنّ ذكر جميع الأمثلة الواردة في الأخبار بما هي متعلَّقة للحكم الشرعيّ مستقلَّة ، ربّما يوجب التوقّف عن الحكم بذلك ، فلو فرض التعدّي عن الأمثلة كما هو الحقّ بمقتضى القاعدة الكليّة فليتعدّ إلى ما هو من سنخ تلك الأمثلة لا كلّ ما يصدق عليه ( الشيء ) لغة ، وهذا نظير أن يقول المولى لعبده : إذا رأيت زيدا فأكرمه ، وإذا رأيت عمروا فأكرمه ، وإذا رأيت خالدا فأكرمه ، وكلّ شيء من الإنسان إذا رأيته فأكرمه ، فبقرينة الأمثلة يحمل العموم على كلّ فرد من أفراد الإنسان لا كلّ جزء من أجزاء كلّ فرد ، فلا يشمل ما لو رأى رأس شخص أو رجله مثلا . وحينئذ فشمول القاعدة في المقام لأجزاء الأمثلة المذكورة في الروايات محلّ