شرح
نعم ، قد صرّح بعدم الشمول في الذكرى معلَّلا بأنّ محلّ القراءة باق وفيه ما لا يخفى ، هذا مع إنّ ابن إدريس ( ره ) قد صرّح بذلك في ذكر المثال ، قال : أو شكّ في فاتحة الكتاب وهو في السورة التالية أو سهى فيها وهو في الركوع ( انتهى ) ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان استفادته للعموم من أخبار أخر لا خصوص الصحيحة بناء على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد ، فافهم ..
( وثالثا ) شمول إطلاق قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة : ( يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، ذيل حديث 1 من أبواب الخلل .للمفروض حيث انّه يشمل لكلّ ما يطلق عليه الشيء بحيث يصحّ أن يقال انّه خرج منه ودخل في غيره .
وبهذا يمكن أن يقال شموله للخروج من آية ودخوله في أخرى ، فضلا عن خروجه في سورة ودخوله في أخرى كما حكى ذلك عن العلَّامة في المختلف والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وحكي عن المجلسي نفي البعد إلَّا أنّه قال :
الرجوع هنا أحوط إذ القرآن والدعاء غير ممنوع في الصلاة ودخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم ( انتهى ) ، ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ، فانّ مجرّد كون شيء غير ممنوع في الصلاة لا يوجب الاعتناء بالمشكوك بعد فرض انّه يأتي حينئذ بعنوان الجزئيّة كما هو مقتضى الاعتناء بالمشكوك .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المراد من الشيء ما عدّده أولا من الأفعال التي تعلَّق بها الحكم مستقلا وجعلت في أفعال الصلاة كالأذان والإقامة والتكبيرة والقراءة