بل ولا إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما .
بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة .
بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها .
شرح
ومنه إلى القيام وهكذا ، وحيث إنّ حال القراءة مطلقا فاتحة وسورة تعدّ حالة واحدة فلا تشمله القاعدة ويعضده ما في صحيح زرارة كما عرفت ، وذهاب المشهور .
لكن لا يخفى ما فيه للنقض :
( أولا ) بالتكبير والقراءة مع كونها في حالة واحدة ، أعني القيام فقط وكذا الأذان والإقامة .
( وثانيا ) نقول بتعدّد التكليف بالنسبة إليها واختلاف أحكامها في جملة من أحوال الصلاة ، مثل سقوط السورة حال الاستعجال والضرورة ، وحال عدم الوصول إلى الجماعة ، وعدم سورة خاصّة ، وعدم اشتراطها مطلقا في النافلة موجب لتعلَّق العرضيّة لها أيضا .
وبعبارة أخرى : كما إنّ التكليف الأصلي مختلف متعدد ، كذا العرضي متعدّد ، ووحدة الحكم الثانوي مع تعدّد الأولي يحتاج إلى دليل مفقود ، والرواية المشار إليها لا تصلح للدليليّة لإمكان حملها على التمثيل ببعض الأجزاء ، إذ لم يكن عليه السلام بصدد بيان الأمثلة على النحو المترتّب ولذا لم يذكر النيّة ولا الاستفادة مع أنهما من الشرائط والأجزاء ، فتأمل .
وأمّا الشهرة المدّعاة في الحدائق فلم تثبت ، وإنّما هي مجرّد استظهار من صاحب الحدائق ( ره ) من كلماتهم ، والظاهر إنّ منشأه ذكرهم للأمثلة على ترتيب ذكره في الصحيحة كما كان دأبهم في فتاويهم خصوصا في العباديّات ، فتخيّل إنّ غرضهم عدم جريان القاعدة في غير ما مثلوه من الأمثلة المترتّبة .