تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
[ 1 ] بمعنى مقارنته .
شرح
باب إن من قرأ خلف من لا يقتدى به ففرغ من القراءة . . إلخ ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب صلاة الجماعة .وكيف كان ففيما ذكرناه من الدليل كفاية ، فأصل المسألة مما لا خلاف فيها ولا إشكال . [ 1 ] إنّما الكلام في مواضع : ( أحدها ) إنّه هل المتابعة عبارة عن التأخّر ؟ أم عدم التقدّم ؟ وجهان بل قولان ، ظاهر معاقد أكثر الإجماعات المنقولة المتقدمة هو الأول ويؤيده اللغة أيضا فإنها من تبع ، ففي المجمع : قوله تعالى : « فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ » ( 2 )( 2 ) الأعراف / 175 .أي قفاه ، يقال ما زلت اتبعه حتى أتعبته وتبعت فلانا إذا تلوته وتبع الإمام إذا تلاه ( انتهى ) ، ولعله ظاهر النبوي المتقدم أيضا حيث قال : « وإذا ركع فاركعوا . . إلخ » بالفاء المفيدة للتعقيب الظاهر في الخارجي لا الرتبي . مع إنّه مقتضى مفهوم الإمامة ، لما عرفت في الشرط الرابع من اقتضائه التقدم المكاني والعملي فهو إمام بقول مطلق ، ويؤيده ما أورده أبو داود السجستاني في سننه مسندا عن معاوية بن أبي سفيان قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تبادروني بركوع ولا بسجود فإنّه مهما أسبقكم به ، إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت ، إنّي قد بدنت » ( 3 )( 3 ) أورده وما بعده في باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام ، ج 1 ، ص 168 طبع الجامع الأزهر ، ولعلّ معنى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّي قد بدنت إنّي لحم وسمين فلو أسبقكم في الركوع والسجود تدركوني » ، ففي المجمع : البدين : الجسيم ، ورجل بادن أي سمين ضخم .. وفي حديث البراء بن عازب : أنّهم كانوا إذا رفعوا رؤسهم من الركوع مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قاموا قياما وإذا رأوه قد