تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
[ 1 ] من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح .
شرح
وفي ثالث : كلَّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 6 من أبواب الوضوء .. فانّ ظاهرهما كفاية نفس المضيّ في الحكم إلَّا أن يقال : إنّ المضي عبارة عن الدخول في الغير بمعنى عدم صدقه بدونه ، فإنّه عبارة عن العبور عن شيء إلى شيء بحيث لولا وصوله إليه لم يتحقّق المضي ، مع إنّ الأخبار الأولة مستفيضة لولا تواترها وهي ظاهرة في التقييد ، فإطلاق باقي الأخبار مقيّد بها وهو الأظهر كما هو ظاهر عبارة الماتن ( ره ) أيضا . [ 1 ] ثانيهما : ما وقع فيه الكلام صغرويّا ، منها انّه هل يفرق بين الأوليين والأخريين أم لا ؟ مقتضى إطلاق الأخبار المتقدّمة عدم الفرق ، ونسبه في الحدائق إلى المشهور خلافا لما يوهم عبارة المفيد ( ره ) في المقنعة من الفرق وهو المنسوب في الحدائق إلى شيخ الطائفة أيضا ، ناقلا ذلك عن بعض علمائنا القدماء وهو المتراءى من الوسيلة لابن حمزة ، لكن لم يصرّح في شيء منها بالخلاف في خصوص المسألة ، ومن الممكن إرادة القائل إرادة الفرق في خصوص الشكّ في عدد الركعات ، ولم يذكر الحدائق من قبله ، مع انّه ادّعى فيها على انّه تنبّه على جملة من الأخبار الصحيحة التي لم يتنبّه عليها قبله أحد من الأصحاب فيما يعلم ، إلَّا ما دلّ على نفي الوهم في الأوليين ، ولا يخفى ظهورها في نفيه في خصوص عدد الركعات لا مطلق الأفعال ، مع انّه على فرض الإطلاق يقيّد بالأخبار المتقدّمة . وعلى تقدير دعوى العموم في وجه بين الطائفتين ، من حيث افتراق أخبار