تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
[ 1 ] وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على انّه أتى به .
شرح
بالخرطات أو شرائط الذبح والذابح ونظائرها ، فلو شكّ بعد الفراغ من كلّ جزء أو بعد إتمام العمل في إتيان بعض الشرائط ، يحكم بالإتيان . ولعلَّه لذا استدلّ العلَّامة في المنتهى على عدم الاعتناء في عدد الطواف بعد فراغه منه بقوله ( ره ) : لأنّه شكّ في واجب فات محلَّه فلا اعتبار به ، كمن شكّ في عدد الركعات بعد فراغه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وإلَّا فلم أعثر في مسألة الطواف على نصّ خاصّ . نعم ، قد وردت روايات كثيرة دالَّة على وجوب الاستيناف إذا كان الشكّ في الأثناء وكان بين الناقص والتمام ، والتفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . نعم ، في إجراء قاعدة الفراغ إلى مثل الاستنجاء أو الاستبراء والذبح من حيث الشكّ في أصل إيجادها لا في إيجاد بعض شرائطها كلام تقدّم تفصيله في بحث أحكام التخلَّي ، واللَّه العالم . [ 1 ] فتحصّل انّه لا يعتنى بالشكّ في جزء بعد التجاوز عن ذلك الجزء ولو لم يتمّ العمل المركب ، وهذا يسمّى قاعدة التجاوز ، ولا بالشكّ في شرط بعد تماميّة العمل ، وهذا يسمّى بقاعدة الفراغ . نعم ، في الشكّ في الشرط في أثناء العمل كلام تقدّم في بحث الوضوء في المسألة الثالثة والخمسين من فصل شرائط الوضوء ، فراجع . بقي أمران أشرنا إليهما في أول المسألة : أحدهما : بيان المناط في جريان قاعدة التجاوز ، هل هو مجرّد إتيان الجزء السابق ، والدخول في الغير محقّق له أم هو أيضا دخيل فيه ؟ وجهان : أكثر أخبار