شرح
وصحيحته الثالثة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال : لا يعيد ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الخلل ..
وموثقته بابن بكير عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كلَّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 و 27 ، حديث 3 منها على الترتيب .بناء على ما تقدّم من احتمال إرادة الفراغ من المضيّ ، وصحيحته الرابعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - الواردة في خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع إلَّا أنّه يستفاد من تعليل ذيلها عموم الحكم - قال : إذا شكّ الرجل بعد ما صلَّى فلم يدر ثلاثا صلَّى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انّه كان قد أتمّ ، لم يعد الصلاة وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 و 27 ، حديث 3 منها على الترتيب .، فانّ قوله عليه السلام : ( وكان حين انصرف . . إلخ ) بمنزلة ذكر علَّة الحكم وهي جارية في كلّ مورد ، نظير قوله عليه السلام في باب الوضوء : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 7 من أبواب الوضوء .حيث إنّ المفهوم منه كون مناط الحكم أذكريّة العامل حين العمل منه بعده .
ومن هنا يمكن اسراء القاعدتين إلى كلّ مركب عبادي إلَّا ما خرج كالطهارات الثلاث حيث أنّها خرجت بالدليل بناء على إلغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى التيمّم لكون الطهارات اعتبرت عملا واحدا لا أعمالا عديدة ، فتأمل ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز ، بل يتمكن إسراءهما إلى غير العبادي أيضا كالاستبراء