شرح
يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 7 من أبواب الوضوء .فإنّه قد صرّح فيه بأن ظرف الشكّ بعد الوضوء ، ونحوها في التأييد صحيح محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ؟ قال : ( يمضي على صلاته ولا يعيد ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 5 من أبواب الوضوء .فإنّه فرض كون الشكّ في الوضوء نفسه بعد الفراغ من الصلاة .
نعم ، الإنصاف إنّ قوله عليه السلام في الموثقة : ( إذا شككت في شيء من الوضوء ) ظاهر في إرادة المشكوك فيه ، بمعنى انّه إذا شكّ في إتيان ذلك الشيء وعدمه ، فعليه كذا ، فيمكن شموله للشكّ في النيّة أيضا ، ولو بملاحظة كونها داخلة فيه شرطا ولو كانت خارجة شطرا .
وكيف كان فالقدر المتيقّن منها وإن كان هي قاعدة الفراغ إلَّا إنّ خروج المورد يوهنها إلَّا أن يقال لا دلالة فيها على الحصر من هذه الحيثيّة ، أو يقال انّه لا مفهوم لها ، أو هو معارض بالنصوص الكثيرة المعمولة فيرفع اليد عن مفهومها ولا منافاة بينه وبين دلالتها المنطوقيّة على قاعدة الفراغ .
نعم ، لو أريد من قوله عليه السلام : ( من الوضوء ) بيان الشيء ، يكون المعنى : إذا شككت في الشيء الَّذي هو الوضوء ، فيكون الضمير في قوله عليه السلام :
( ودخلت في غيره ) راجعا إليه ، يكون دلالتها على القاعدة أيضا أظهر ، ولكنّه بعيد بل الظاهر كون قوله عليه السلام : ( وقد دخلت في غيره ) ظرفا للشك فيكون