شرح
المعنى إنّك إذا شككت حال كونك دخلت في غير المشكوك فيه ، فشكَّك ليس بشيء فيكون مفادها قاعدة التجاوز ، وكيف كان فلا يحرز صحّة التمسّك .
لكن يكفيك غيرها من الأخبار الخاصّة والعامّة المطلقة المعمولة عليها بين الأصحاب . هذا مع إنّ دعوى جماعة تبعا لشيخ المتأخّرين في التحقيق والتدقيق ، شيخنا الأنصاري ( قده ) إمكان استفادة القاعدتين من الخبر بإرادة المفهوم العامّ من الشيء المنطبق على العمل التامّ وبعض العمل ، ومن التجاوز ما هو المنطبق على الفراغ منها وإن كان تصديقه يحتاج إلى تأمل تام ولكن لا حاجة إلى التكليف بعد قيام الدليل مستقلَّا على كلتا القاعدتين .
أمّا قاعدة التجاوز فقد عرفت ، وأمّا قاعدة الفراغ فيدلّ عليها روايات منها موثقة ابن أبي يعفور المتقدّمة بناء على أظهر الوجهين المتقدّمين .
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب الركوع .، وصحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب الخلل .، المتقدّمتين بناء على شمولهما لقاعدة الفراغ على أضعف الوجهين .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 من أبواب الركوع .المتقدّمة بناء على إرادة الفراغ من المضي كما تقدّم على أحد الاحتمالين .
ومنها : صحيحته الأخرى المصرّحة بذلك عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( كلَّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 من أبواب الخلل ..