تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الأخبار ، وجوب إتيان ما شكّ فيه ولو بعد التجاوز وإتيان ما يترتّب عليه كما في صورة اليقين ولو كان مستلزما لزيادة الركن ، ولكن دلّ الدليل على إنّ الأركان اعتبرت في الصلاة بشرط لا ، فيقيّد بما إذا لم يستلزم زيادته فيجب الإتيان به بمعنى عدم ترتّب الأثر المقصود إلَّا بإتيانه من ترتّب الثواب أو حصول الكمال للعمل أو عدم النقص فيه ، فلا فرق حينئذ بين الواجب والمستحبّ ، وما ذكرناه في مقتضى القاعدة هو الَّذي جعله شيخنا الأنصاري ( قده ) أصلا في المسألة من إنّ الأصل ركنيّة ما يثبت جزئيّته ، وإنّ الأصل انتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه إلَّا ما خرج ، فراجع . وكيف كان فقد خرج عن هذا الأصل في الجملة بمقتضى الأخبار الكثيرة المعمولة بها الدالَّة على عدم الاعتناء بالشكّ في الجملة فاللازم نقلها لكثرة ما يترتّب عليها من الفوائد . فنقول بعون اللَّه أنّها على أقسام : منها : ما ورد في الشكّ في الركوع . مثل صحيح حمّاد بن عثمان ( 1 )( 1 ) أورد هذه الأخبار في باب 13 من أبواب الركوع في الوسائل : ج 4 ، ص 936 .قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري أركعت أم لا ؟ قال : امض ، وفي صحيحة الآخر ، قال عليه السلام في الجواب : قد ركعت امضه . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد انّه لم يركع ؟ قال : يمضي في صلاته . وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام مثله ، وفيه يمضي في صلاته حتّى
مدارك العروة — صفحة 433 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي