تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مسألة 8 - حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأمّا الوسواسي فالظاهر انّه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت .
شرح
الصلاة في الوضوء بعد العلم بالحدث فصار محكوما بمقتضى استصحاب عدم الوضوء أو بقاء الحدث فصلَّى كذلك ثمّ شكّ في الوضوء فإنّه يجب عليه إعادة الوضوء كما نبّه عليه شيخنا الأنصاري في أوائل بحث الاستصحاب في الفرائد . وليس كذلك ما لو شكّ باعتقاد خروج الوقت فصار محكوما بالعدم ثمّ بان انّه في الوقت ، فانّ مجرّد محكوميّته بالإتيان تعبّدا لا يكفي بعد تبدل الموضوع ، كما إنّ العكس حكمه عدم القضاء كما مثّل به الماتن ( ره ) والوجه في ذلك كلَّه إنّ المعيار هو الواقع لا صرف الاعتقاد وإن كان هو أيضا موضوعا للحكم الظاهري باعتبار انّه طريق إلى الواقع ما لم يكشف الخلاف ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) ما ذكره ( ره ) من إنّ كثير الشكّ حكمه حكم غيره في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الشكّ فيما بعد الوقت لا كلام فيه لجريان دليلها فيه بطريق أولى ، وأمّا الشكّ في الوقت ففي كونه كذلك تأمل ، لأنّ ظاهر أخبار تلك المسألة - كما تأتي إن شاء اللَّه تعالى - هو العموم أو الإطلاق وإن كان فرض الشكّ في الأثناء إلَّا أنّه يأتي التصريح من الماتن ( ره ) بعدم الفرق بين الأجزاء والشرائط . وقد تقدّم أيضا في المسألة السادسة والأربعين من شرائط الوضوء ، التصريح بذلك مع انّه لم يرد لكثير الشكّ نصّ بالخصوص بهذا العنوان . نعم التعليل الوارد فيه من قوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم : ( إنّما هو - أي الشكّ - من الشيطان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ..