تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
وقد يستفاد من دليله الأعمّ من ذلك كما إنّ في الشكّ في عددها بعد الفراغ . وكيف كان فلو شكّ في إتيان أصل الصلاة فمقتضى القاعدة وجوب الإتيان لو كان في الوقت بمقتضى قاعدة الاشتغال مضافا إلى ما يأتي . ولو كان الشكّ بعد خروج الوقت فهل مقتضاها وجوب القضاء أو عدمه ؟ وجهان ، من الشكّ في الامتثال المقتضى لوجوبه ولو بعد الوقت ، فتأمّل ، ومن إنّ القضاء فرع صدق الفوت المشكوك وجوده ومجرّد عدم الإتيان لا يثبته ، إلَّا أن يقال بأنّه عبارة عن عدم الإتيان ، لكنه مشكل ، لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : ( من فاتته فريضة فليأتها كما فاتته ) كون الفوت أمرا وجوديا وفرق بين هذا التعبير ، وبين أن يقول من لم يأت بالصلاة مثلا فعليه كذا ، فافهم . والحاصل إنّ ثبوت وجوب القضاء مشكل ولو على القول بكون الفوت وجوديا وأنّ أصل عدم الإتيان مثبت له ، لكون الشبهة حينئذ مصداقيّة بقوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 ، وباب 24 حديث 1 من أبواب النجاسات .ومقتضى القاعدة حينئذ البراءة . ودعوى استصحاب بقاء وجوبها مدفوعة بتبدّل الموضوع بخروج الوقت ، فتأمل ، فلا حاجة حينئذ إلى التمسّك بظاهر حال فعل المسلم كما يظهر من الذكرى ، قال : لو شكّ في فعل الصلاة ، ووقتها باق ، وجبت لقيام السبب ، وأصالة عدم الفعل وإلَّا فلا عملا بظاهر حال المسلم انّه لا يخلّ بالصلاة ( انتهى ) ، وذلك لاحتياجه إلى إحراز الفعل في الوقت ، وقد عرفت إنّ ما هو المحتاج إلى الإثبات إنّما هو الترك الَّذي منشأ انتزاع الفوت والمفروض الشكّ .
مدارك العروة — صفحة 422 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي