تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
[ 1 ] ولو نسي السجدة الواحدة أو التشهّد وذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السلام ، فات محلَّهما ، ولو ذكر قبل ذلك تداركهما . [ 2 ] ولو نسي الطمأنينة في التشهّد فالحال كما مرّ من أنّ الأحوط الإعادة بقصد القربة والاحتياط ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا لاحتمال كون التشهد زيادة عمديّة حينئذ خصوصا إذا تذكر نسيان الطمأنينة فيه بعد القيام .
شرح
ذكر إنّ الانتصاب من واجباته لا من مقوّماته ، والمفروض عدم كونه من الأجزاء الركنيّة ، بل تداركه مستلزم لزيادة الركن ، وقد بيّنا في أول هذه المسألة إنّ التدارك لو استلزم ذلك فقد فات محلَّه ، فعلى تقدير التردّد في كون السجدة الواحدة ليست موجبة لفوت المحلّ فلا إشكال في إنّ التدارك مستلزم للزيادة من جهة أخرى كما قلنا ، فلا ينبغي الإشكال في فوته حينئذ . ودعوى انّه إذا قام يصدق الانتصاب مدفوعة بأنّه انتصاب من السجود لا من الركوع ومطلق الانتصاب غير مجد فيه ، ومن هنا يظهر إنّ الاحتياط أيضا لا يقتضي ذلك ولو لم يكن على خلافه كما لا يخفى ، فما في بعض التعاليق على المتن من جعل العود احتياطا لم أر له وجها . [ 1 ] سادسها : حكم نسيان السجدة الواحدة أو التشهّد ، فالأول قد تقدّم في الموضع الأول من أول بحث السجود ، والثاني قد مرّ الإشارة إليه في أول بحث التشهّد ، ويأتي في بحث قضاء الأجزاء المنسيّة إن شاء اللَّه . [ 2 ] سابعها : حكم نسيان الطمأنينة ، وقد مرّ في الرابع من واجبات القيام انّه واجب فيه ، وحينئذ فلو تذكَّر في حال القيام انّه تركها مع فرض إتيان أصله فات محلَّه ، فما ذكره ( ره ) من الاحتياط استحبابيّ . واعلم انّه لما كان ما عنونه الماتن ( ره ) من الأحكام المذكورة في هذه المسألة