[ 1 ] ولو علم انّه صلَّى العصر ولم يدر انّه صلَّى الظهر أم لا فيحتمل جواز البناء على انّه صلَّاها لكنّ الأحوط الإتيان بها ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
الحكم بوجوب القضاء كما إنّ إتيان العصر حائل عن الحكم بوجوب الظهر ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ثمّ إنّ هنا فروعا تعرّض لبعضها الماتن ( ره ) :
أحدها : لو شكّ في إتيان الظهر بعد العلم بإتيان العصر فهل يحكم بإتيانها حملا لفعله للعصر على الترتيب الواقعي أم لا ؟ وجهان ، مقتضى قوله عليه السلام في خبر زرارة المتقدّم عن المستطرفات : ( وإن دخله الشكّ - يعني في الظهر - بعد أن يصلَّي العصر فقد مضت ) الأول لما علَّله عليه السلام بعد ذلك بقوله عليه السلام :
( لأنّ العصر حائل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 60 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ، وقوله عليه السلام : ( لأنّ العصر حائل ) تعليل لقوله عليه السلام : ( ومضى على اليقين ) واللَّه العالم .ومن اشتراك الوقت ومقتضى الاشتغال وجوبها ، ومجرّد إتيان العصر لا يستلزم الحكم بإتيانها شرعا لاحتمال الاشتباه في التقديم والمفروض صحّة العصر حينئذ فلا ينافي قاعدة حمل فعله على الصحّة بناء على جواز الاستدلال بها في خارج الوقت ، والرواية وإن كانت صحيحة بناء على إنّ ما استطرفه ابن إدريس في المستطرفات لا سندها متّصل إلى صواحب تلك الأصول ، والمفروض كون اتّصال سند حريز إلى المعصوم عليه السلام محرزا ومعروفا بين أرباب الحديث ، إلَّا إنّ الأصحاب لم يتعرّضوا للمسألة ، بل لم أجد هذا الفرع في كتبهم إلَّا الشهيد في الذكرى والدروس ، وهو من المتأخّرين وتبعه بعض من تأخّر عنه ، إلَّا أن يقال إنّ ذلك غير موجب لتحقّق الإعراض الَّذي هو الملاك في سقوط