شرح
نعم ، يوهم عبارة المبسوط عدم الوجوب حيث قال : وينبغي إلَّا يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ( انتهى ) ، فانّ التعبير بقوله ( ره ) : وينبغي ، غير ظاهر في الوجوب لو لم يكن ظاهرا في عدمه لكنه صرّح في موضع آخر بعدم جواز المفارقة بغير عذر وقد مرّ في بحث نيّة الانفراد إنّ المراد به عدم جواز التقدم عليه من دون نيّة الانفراد بقرينة تصريحه بجواز نيّته .
ويؤيده بل يدلّ عليه عدم نسبة أحد الخلاف إليه بل يظهر من المبسوط وجوب المتابعة في الأقوال أيضا حيث حكم بجواز تقديم السلام على سلام الإمام للضرورة الدالة على عدم جوازه لغيرها . والأصل في ذلك مضافا إلى الإجماعات المنقولة والشهرة المحققة ، الخبر المنقول في كتب العامّة وصحاحهم بطرق مختلفة وألفاظ متشابهة المنجبر بعمل الأصحاب ، بل المسلمين المعتضد بما روى بعض قطعاته الصدوق ( ره ) في مجالسه ، وبما ورد من طرق أهل البيت عليهم السلام في بعض فروع المسألة الدالَّة على تسلَّم أصل الحكم عندهم عليهم السلام وهو ما رواه أبو داود في سننه ، ومسلم ، والبخاري في صحيحيهما ( 1 )( 1 ) لاحظ صحيح مسلم : ج 1 ، ص 45 طبع مصر ، باب متابعة الإمام والعمل بعده ، وصحيح البخاري :
ج 1 ، ص 111 وسنن أبي داود : ج 1 ، ص 164 باب الإمام يصلَّي من قعود .وغيرهم في غيرها مسندا :
تارة عن أنس إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلَّى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلَّينا ورائه قعودا فلمّا انصرف قال إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به فإذا صلَّى قائما فصلَّوا قياما وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا وإذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ، فقولوا : ربّنا ولك الحمد ،