تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وإن تذكر قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهّد والتسليم وصحّت صلاته وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد أو بعضه وللتسليم المستحبّ .
شرح
فرض المسألة ، والمفروض عدم قادحيّة السلام كما يأتي إن شاء اللَّه في موجبات السجود من أنّ السهو في السلام الموجب للسجود أعمّ من أن يكون في الركعة أو في غيرها كما في المقام ، فإنّه وإن أتى به عمدا لا انّه يتخيّل إتيان السجدتين ، فإذا انكشف عدمه ، ظهر كونه في غير محلَّه ، فيتلافى بسجود السهو ، ولا وجه للحكم بالبطلان مع إمكان التصحيح ، مضافا إلى ما تمسّك به في المختلف في فصل السهو من ( قاعدة لا تعاد ) ، فإنّه ( ره ) تمسّك بها لمبطليّة ترك السجدتين مطلقا ولو كان من الأخيرتين والمفروض إمكان اتيانهما ، فتأمّل ، ولعلّ إطلاق كلام من حكم بالإعادة كالمنقول عن أبي الصلاح والمفيد وابن إدريس وظاهر النهاية يراد به هذا الفرض ، بل الظاهر انّه في مقابل من حكم بالتفصيل بين الأوليين والأخيرتين بالصحّة في الجملة في الثاني . وكيف كان فلا دليل على بطلانها ، وإطلاقات أدلَّة تركهما معا محمولة على الترك من رأس لا التذكَّر في محلّ يمكن التدارك ، كما لو تذكَّر قبل الركوع في الثانية من تركهما في الأولى ، فكما لا منافاة بين ما دلّ على وجوب الرجوع حينئذ وما دلّ على بطلانها بتركهما معا في ركعة ، فكذا في المقام ، فالأقوى الرجوع وإتيان سجدتيّ السهو للسلام في غير محلَّه بعد إتيان التشهّد ، والسلام ثانيا بل إتيان سجدتين أيضا لزيادة التشهّد على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة ، واللَّه العالم . وممّا ذكرنا يعلم وجه ما إذا تذكَّر قبل السلام ، فإنّها تصحّ بلا اشكال كما ذكره الماتن ( ره ) أيضا .