مسألة 14 - إذا سهى عن الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته ، وإن تذكر قبل الدخول فيها ، رجع وأتى به وصحّت صلاته ويسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ولكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى .
شرح
ورواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من زاد في صلاته ، فعليه الإعادة .
ورواية زيد الشحّام ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن انّه صلَّى خمسا أو ستّا فليعد - الحديث ، وفي المقنع نحوه مرسلا ، وغيرها ممّا دلّ على بطلانها بزيادة الركعة مطلقا أو في بعض الفروض ، وهي معمول عليها . وما دلّ على الصحّة وإن كان قد عمل من عرفت ، إلَّا أنّهم مختلفون في وجه الحكم ، فبين قائل بعدم وجوب التشهّد أو السلام ، ومطلق صريحا أو ميلا كما عرفت ، وقد تقرّر في محلَّه إنّ العمل إذا كان مستندا إلى الوجوه المختلفة لا تؤثّر في معموليّة الخبر ، بل الظاهر اتّفاقهم على عدم العمل بظاهره ، فالتجأوا إلى توجيه الحديث لما رأوا مخالفته للقواعد .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر إنّ الأصحّ وجوبها تبعا للشيخ ( ره ) ومن تبعه ، وأمّا ما نسبه ابن إدريس إليه من اختيار التفصيل في استبصاره ، فلا يخفى على من هو ممارس لكتابي حديثه وإن ما يذكره فيهما من الاحتمالات إنّما هو على وجه الجمع بين الأخبار بحسب الإمكان ، بحيث يرتفع التهافت المتوهّم لا الفتوى ، فقد صرّح هو في المبسوط والخلاف بما هو المشهور .
( مسألة 14 ) قد مرّ الكلام فيها في المسألة الثامنة من بحث الركوع ، وقلنا :
إنّ الأحوط فيما إذا وصل إلى السجدة الأولى ، الإتمام ثمّ الإعادة ، فراجع .