شرح
فلا بدّ من حمله على أمرين :
أحدهما : ما ذكره الشيخ ( ره ) من أنّ المراد انّه قد أتى بالتشهّد فقط دون السلام ، فالحكم بصحّتها مبنيّ على عدم وجوب السلام .
وفيه : أولا : عدم اندفاع الإشكال المذكور ، أعني لزوم انعقاد الصلاة من دون نيّة وتكبيرة .
وثانيا : ظهور قوله عليه السلام : ( إن كان جلس قدر التشهّد ) في عدم إتيانه للتشهّد أيضا .
ثانيهما : حمله على فرض الشكّ في النيّة والتكبيرة لصلاة أخرى ، فتكون هذه الركعة أولى الثانية أو خامسة الأولى ، فيحمل على الأول حملا لفعله - أعني الجلوس بقدر التشهّد - على وقوعه في محلَّه ، فكأنّه عليه السلام حكم بأنه أتمّ صلاته ثمّ شرع ثمّ حدث هذا العارض ، أو بعبارة أخرى : تخطئة له في تخيّله بأنّه شكّ في السلام ، وهذا الحمل وإن كان بعيدا في نفسه إلَّا أنّه أقرب من الأول من جهة اشتمال الأول على ما لم يقل به أحد ، وهو تحقّق عنوان الصلاة من دون نيّة وتكبيرة الافتتاح ، وعلى هذا فيصحّ أن يقال بإضافة ركعة إليه لتصير نافلة .
والوجه في لزوم الحمل عليه ما ورد في غير واحد من الأخبار من الحكم بالبطلان .
مثل صحيح زرارة وبكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا استيقن انّه زاد في صلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل في صلاته فعليه الإعادة ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 19 ، حديث 1 و 2 و 3 من أبواب الخلل ..