تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الجلوس عقيب الرابعة مع انّه أحرز انّه صلَّى الخامسة ، يجعل أربعة منها الفريضة ، فراجع . ومنها : ما يدلّ على صحّتها مع الجلوس في الرابعة أو إضافة ركعة أخرى من غير تعرّض للتشهّد والسلام . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى خمسا ؟ قال : إن كان قد جلس في الرابعة قبل التشهّد فقد تمّت صلاته ، وما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحوه إلَّا إنّ فيه : ( فعبادته جائزة ) بدل قول : ( فقد تمّت صلاته ) ولا يبعد كونه نقلا إلى المعنى من الصدوق ( ره ) كما هو دأبه كثيرا ، واللَّه العالم . وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلَّى الظهر انّه صلَّى خمسا ، قال : وكيف استيقن ( يستيقن خ ) ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم انّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة ، فليقم فيضيف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكون ركعتين نافلة ولا شيء عليه . وهذا القسم هو معتمد القول بعدم الإعادة مطلقا ، غاية الأمر يحمل المطلق منه على المقيّد ، فيكون الحاصل المجموع ، جواز إضافة ركعة أخرى لتصير الزائدة نافلة ، ولا يخفى مخالفته لما يستفاد من الأدلَّة من عدم انعقاد الصلاة من دون تكبيرة الإحرام والنيّة المستقلَّة ابتداء وتخصيص أدلَّتهما بمثل هذا الخبر بعيد جدّا .
مدارك العروة — صفحة 407 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي