الرابعة ثمّ قام إلى الخامسة ، أو جلس بمقدارها كذلك ، أو لا وإن كان الأحوط في هاتين الصورتين إتمام الصلاة لو تذكر قبل الفراغ ثمّ إعادتها .
شرح
وجلس بقدر التشهّد في صحّة صلاته وعدمها بعد اتّفاقهم على بطلانها لو لم يجلس وتذكَّر في ركوع الخامسة خلافا للعامّة حيث حكموا بالصحّة حينئذ أيضا ، فالمنقول من المبسوط والخلاف عن بعض أصحابنا عدم لزوم الإعادة ونقله في المختلف عن ابن الجنيد واختاره فيه ، ونسبه في المقنع إلى الرواية مشعرا بميله إليه ، وعنون ابن إدريس المسألة فيما إذا تشهّد ونسي التسليم فقام وزاد ركعة ، فحكم ( ره ) بالصحّة بناء على عدم وجوب التسليم ، ونسبه إلى الاستبصار واستحسنه في الذكرى ، وبنى المسألة في المبسوط على عدم وجوب ذكر التشهّد ثمّ اختار هو الإعادة مطلقا ، ونسبه في الذكرى إلى الأكثر .
فيكون مجموع الأقوال أربعة :
1 - الإعادة مطلقا .
2 - عدمها مطلقا .
3 - عدمها إن قيل بعدم وجوب ذكر التشهّد .
4 - عدمها إن أتى بالتشهّد ونسبي التسليم وقلنا بعدم وجوبه ، لكن قد عرفت في محلَّه وجوب التشهّد والسلام .
واستدلّ في المختلف بأنّه قد فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ( انتهى ) . وفيه إنّ المأمور به قد أخذ بشرط لا والمأتي به أتى به مع الزيادة فلا يخرج عن العهدة ، وما أجاب به عن الاشكال من منع الزيادة حيث قال : لأنّه بجلوسه عقيب الرابعة بقدر التشهّد أكمل صلاته ، وقيامه يكون عن صلاته قد نسي تشهّدها وأكمل عددها فلا تعمل زيادة فيها بل أمرا خارجا ، أما لو لم يجلس فانّ هيئة الصلاة لم