تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
نعم ، لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان انّه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ، وكذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجيّة المباحة كحكّ الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحيا للصورة . مسألة 5 - إذا أخلّ بالطهارة الحدثيّة ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمّم بطلت صلاته وإن تذكَّر في الأثناء ، وكذا لو تبيّن بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط .
شرح
الجزئيّة إذا فرض كونها تشريعا فلا فرق بين الموافق والمخالف ، كما أنّ التأمل فيما يؤتى به بعنوان الندب في غير محلَّه بعد ما ثبت إنّ المندوبات أيضا يؤتى به بعنوان الجزئيّة كالصلاة متحنّكا لا إنّ التحنّك في الصلاة مندوب مستقل وكالقنوت ، فإن الصلاة المشتملة عليه فرد من الطبيعة وعلى غيره فرد آخر منها لا إنّ الأولى صلاة وقنوت ، وحينئذ لو أتى به زائدا تشريعا يصير جزء منها كذلك . نعم ، فيه كلام تقدّم في الأولى من أنّ كلّ تشريع هل هو مبطل أم لا ؟ [ 1 ] وأمّا ما ذكره من نفي البأس فيما لو أتى بالزيادة لا بعنوان الجزئيّة بل بقصد القربة المطلقة ما لم يحصل المحو فهو كذلك كما تقدّم في مكروهات الصلاة ، وما ورد بعنوان ( لا بأس به ) قرينة على إنّ ما هو المعتبر في تحقّق هيئة الصلاة ، إنّما هو ما اعتبره الشارع جزءا وشرطا بعنوان اللا بشرطي ، فلا ينافي الأفعال الخارجيّة التي لا توجب محو ذلك الجزء أو تلك الهيئة ، بل لعلّ الإشكال فيها أقل ممّا يؤتى ممّا بصورة الأجزاء لاحتمال صيرورتها جزء لها صورة ، فيكون صورة تشريع بخلاف الأفعال الخارجيّة المباحة لعدم تطرّق هذا الاحتمال فيها ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) يدلّ على حكم هذه المسألة مضافا إلى ( قاعدة لا تعاد ) أمور :