شرح
ويجعلها الفريضة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 12 من صلاة الجماعة .، ومن الثاني قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( فصلّ معهم واجعلها تسبيحا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 حديث 7 و 2 و 10 و 4 منها .، ومن الثالث قوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( فإنّ له صلاة أخرى ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 54 حديث 7 و 2 و 10 و 4 منها .، ولا يبعد أن يكون من الأول أيضا قوله عليه السلام : ( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 54 حديث 7 و 2 و 10 و 4 منها .، وقوله عليه السلام : ( يحسب له أفضلها وأتمّها ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 54 حديث 7 و 2 و 10 و 4 منها .، كما لا يخفى .
وكيف كان فالظاهر عدم المعارضة ، فإنّ القسم الأول قد قيّده في الخبر الأول بالمشيّة وعليه يحمل أيضا ما أطلق فيه كالخبر الثاني ، وأمّا قوله عليه السلام :
( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) فهو حكم واقعيّ لا ربط له بنيّة المصلَّي ، فاختياره تعالى ما هو واجب غير مختصّ بما إذا نوى الفرض ، فانّ النفل أيضا على فرض نيّته لا يكون كسائر النوافل المرتّبة أو المبتدئة ، بل يكون إعادته نفلا لا نفس الصلاة ، وحينئذ يكون قوله عليه السلام : ( واجعلهما تسبيحا ) محمولا على هذا المعنى وهو المراد من قوله عليه السلام : ( فانّ له صلاة أخرى ) بمعنى انّه إذا أتى بها ثانيا يكون مأجورا عليها أيضا كمأجوريّته للأولى ، وقوله عليه السلام : ( ويجعلها الفريضة ) يراد به جواز جعلها منها أيضا في مقابل توهّم تعيّن نيّة القضاء أو عدم المشروعية فيه عليه السلام بجواز جعلها بحسب الواقع فريضة ، غاية الأمر صيرورتها كذلك موكول باختيار اللَّه تعالى إنّ كانت أتمّ وأفضل من الأولى ، فما قوّاه الماتن ( ره ) من أنّه ينوي الندب ، هو الأقوى .
واللَّه العالم بحقائق أحكامه ورسوله وخلفائه عليهم السلام .