[ 1 ] وكذا يشكل إذا صلَّى اثنان منفردا ثمّ أرادا الجماعة فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصلّ .
شرح
يصلَّي تلك الصلاة المعادة فقط ، كصحيحة ابن بزيع ، ومرسلة الصدوق ، ورواية داود ( 1 )( 1 ) جميع هذه الأخبار في الوسائل : باب 54 من صلاة الجماعة ، كما تقدّم ذكر مواضعها .إلَّا إنّ ظاهر عدّة أخرى هو الإطلاق ولو بضميمة ترك الاستفصال .
مثل قوله عليه السّلام في صحيح هشام بن سالم : ( الرجل يصلَّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة . . إلخ ) وموثقة عمّار : ( الرجل يصلَّي الفريضة ثمّ يجد قوما يصلَّون جماعة . . إلخ ) ورواية حفص : ( الرجل يصلَّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة . . إلخ ) فإنّ قوله : ( جماعة ) ، تشمل غير تلك الصلاة أيضا وكذا ما عبّر فيه بإقامة الصلاة كصحيحة الحلبي قال عليه السلام : ( إذا صلَّيت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج . . إلى آخر ما تقدّم ، ورواية أبي بصير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أصلَّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلَّيت . . إلخ .
وبالجملة لا شاهد في أكثر الأخبار على اعتبار الوحدة النوعية ، فلا يبعد عدم الفرق وفاقا للماتن ( ره ) .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه جواز اقتداء أحد الاثنين بالأخر إذا كانا صلَّيا أولا منفردين ، فانّ قوله عليه السلام : ( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) وقوله عليه السلام :
( يحسب له أفضلها وأتمّها ) وقوله عليه السلام في موثقة عمّار : ( وهو أفضل ) تنبيه على مأخذ الحكم وهو مشروعيّة الجماعة بعد إتيان الصلاة فرادى لا إنّ من لم يصلَّها أولا ، لوجوده دخل في تحقّق هذه الخصوصيّة ، بل المناط تبديل فرد بفرد آخر جماعة كانت ما أتى به أولا أو فرادى ، بل يمكن أن يقال بجواز إعادتها منفردا