شرح
والَّذي يخطر بالبال أن يقال : إنّ الحكم مبنيّ على ثبوت الصغرى ، وإلَّا فالكبرى مسلَّمة ، وقد قدّمنا في محلَّه إنّ المستفاد من الأدلَّة اعتبار المذكورات في الصلاة دون خصوص القراءة واعتبارها فيها بما إنّها من الصلاة كما يشير إليه قوله عليه السلام : ( من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 2 من أبواب القيام .حيث إنّه عليه السلام نفى حقيقة الصلاة مع عدم إقامة الصلب ، وأمّا الكبرى فلما تقدّم في عدّة روايات كرواية ابن كثير ورواية عبيد بن زرارة ورواية أبي بصير بعدم ضمانه إلا لقراءة من خلفه فنقول : إنّ المذكورات من واجبات الصلاة وكل ما كان منها فالإمام غير ضامن لها إلَّا القراءة ، ينتج إنّه غير ضامن فتبقى على حالها .
وما ورد من أنّ إمام القوم وافدهم أو شفيعهم ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 11 و 26 من أبواب صلاة الجماعة .فإنّما هو في أصل التكلم والمناجاة مع قاضي الحاجات على نحو خاص ولذا فرع عليه كما في بعض الأخبار قوله عليه السلام : ( فقدّموا أفضلكم ) لعدم دخالة الفضيلة في سقوط القراءة عن المأموم أو بدليّة قراءة الإمام عن قراءته .
ويشهد لما ذكرنا أنه لو دار الأمر بين ترك القراءة والطمأنينة معا وبين حفظ أحدهما ، يتعين الثاني فتجب الصلاة بترك القراءة مع القيام والطمأنينة بقدرها ، فسقوط القراءة بدليل لا يلازم سقوط سائر ما اعتبر فيها بما أنّها صلاة لا بما أنّها قراءة ، فتأمل .
الحاصل إنّ هنا واجبين :