تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
أحدهما : قيام العبد بين يدي الرّب جلّ وعلا بعنوان التواضع والتذلل والطمأنينة . ثانيهما : تكلَّمه حال القيام بما هداه اللَّه من القراءة والتكلَّم مع اللَّه تعالى ، والدليل قام على عدم وجوب الثاني في الجملة في الأوليين دون الثاني فالأرجح بقاء وجوب غير القراءة مما اعتبر في الصلاة . نعم ، لا يجب على المأموم القيام بمقدار القراءة لما ثبت من عدم وجوب المبادرة في الاقتداء عقيب تكبيرة الإحرام ، فيكشف ذلك عن عدم وجوب درك مجموع القيام المعتبر حال القراءة ، ولازم ذلك جواز تأخيره في القيام في الركعة الثانية أيضا . إلَّا أن يقال بالفرق بين الأوليين والأخيرتين فإنّه بعد دخوله في الصلاة مأمور بالمتابعة وكأنّ الإمام حال قيام المأموم ضامن لقراءته فالواجب على المأموم أمران ، القيام والقراءة ، ودليل الضمان مسقط للثاني دون الأول . وبعبارة أخرى : لا بدّ من كون المضمون عنه حين الضمان مستجمعا لجميع شرائط قبول العهدة فكأنه بأداء الضامن يؤدي ما عليه والمفروض إنّ من شرائط الأداء في المقام القيام ، فإطلاق الحكم محلّ اشكال ، والأحوط عدم تأخيره للقيام معه عمدا ، ومنه يظهر سريان الإشكال إلى الركعة الثانية إذا دخل المأموم معه في الأولى ، هذا مع إنّ دليل وجوب المتابعة يعضده أيضا ، إلَّا أن يقال بانّ ما هو القادح فيها هو التأخر الفاحش والمفروض عدمه ، وسيأتي من الماتن ( ره ) أيضا الحكم بالبطلان لو خالف الإمام بحيث يفوت منه المتابعة في بعض قراءة الإمام في المسألة الثامنة عشران شاء اللَّه .