تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
وأظهر من الكلّ في العموم ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن زرارة ، انّه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، وأحدث إمامهم ، فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه ، فصلَّى بهم ، أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها ، بل ينبغي له أن ينويها صلاة ، وإن كان قد صلَّى فانّ له صلاة أخرى ، وإلَّا فلا يدخل معهم وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّ إطلاق قوله عليه السلام : ( وإن كان قد صلَّى ) شامل للجامع أيضا . ( ثالثها ) ما يمكن استظهار إرادة خصوص الجماعة منها . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ! تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتّى ينزلوا أو ننزل معهم فنصلَّي ، ثمّ يقومون فيسرعون ، فنقوم فنصلَّي العصر ونريهم ( 2 )( 2 ) الظاهر انّه من الإراءة من باب الأفعال ، يعني نحن أريناهم كذلك ، واللَّه العالم - منه عفي عنه .كأنّا نركع ، ثمّ ينزلون العصر فيقدّمونا فنصلَّي بهم ، فقال : صلّ بهم لا صلَّى اللَّه عليهم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .. فان قوله عليه السلام : ( فنصلَّي . . إلخ ) بصيغة المتكلَّم مع الغير هو فرض الجماعة ، ومع ذلك فقد حكم عليه السلام بجواز تقدّمه للإمامة بهم ، أعني العامّة ، بقرينة الدعاء عليهم بقوله عليه السلام : ( لا صلَّى اللَّه عليهم ) وهو مستلزم لجوازها