شرح
فصلّ معهم ، فانّ تقييد قوله عليه السلام : ( إذا صلَّيت صلاة ) بقوله عليه السلام :
( وأنت في المسجد ) مشعر أو دالّ ولو بحكم الغلبة - حيث أنّ الغالب كون الصلوات في تلك الأزمنة في المساجد مع الجماعات - على شمول الحكم للجامع أيضا ، ودعوى ( 1 )( 1 ) كما في مصباح الفقيه ، للفقيه الهمداني ( ره ) .كون الصلاة في المسجد من طرف العامّة وهو خارج عن محلّ البحث ، غير واضحة ، خصوصا بقرينة إيكال الشيعة إلى المصلَّي من حيث الخروج والبقاء ، مع شدّة عنايتهم عليهم السلام في حفظ شيعتهم ، فلربّما لا يكون الخروج مصلحة لأجل التقيّة ، فالمقام لا يقتضي الحكم بتخيّر المصلَّي العارف ، وأمّا حمل قوله عليه السلام : ( وأقيمت الصلاة ) على فرض إقامتها في أثناء صلاة المأموم ليصير الخبر ظاهرا في فرض إتيانها فرادى ، خلاف ظاهر قوله عليه السلام : ( إذا صلَّيت ) كما لا يخفى ، فإنّه ظاهر في فرض الفراغ وإلَّا فالأنسب أن يقول : إذا كنت تصلَّي . . إلخ ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إنّي أحضر المسجد مع جيرتي وغيرهم ، فيأمرونني بالصلاة بهم ، وقد صلَّيت قبل أن آتيهم وربّما صلَّى خلفي من يقتدي بصلاتي ، والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدّم وقد صلَّيت لحال من يصلَّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فمرني ذلك بأمرك أنتهي إليه واعمل به إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام : صلّ بهم .
بناء على عموم قوله عليه السلام : ( وقد صلَّيت ) للجماعة أيضا .