تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
إن قيل : الجملة اخبار عن الماضي فلا عموم ، قيل له : الظاهر انّه فرض لا أخبار عن الخارج . إن قيل : قوله : قبل أن آتيهم ، ظاهر في الانفراد في الأولى واحتمال انّه قد صلَّى مع أهله في المنزل جماعة لا شاهد له ، قيل له : ترك الاستفصال دليل العموم فإنّ العبرة بإطلاق الجواب أو عمومه لا خصوص السؤال كما قرّر في محلَّه ، ولقد أحسن صاحب الذخيرة فيما حكي عنه انّه نفى البعد عن عموم الخبر استنادا إلى ترك الاستفصال . ونحوها في إمكان استفادة العموم من ترك الاستفصال وإن كان مورد الفرض في السؤال هو الانفراد موثقة عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي الفريضة ، ثمّ يجد قوما يصلَّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس . إن قيل : قوله عليه السلام : ( هو أفضل ) ينافي ما ذكرت قبل ، من عدم ترجيح الجماعة من حيث هي على ما أتى به منفردا ، ولذا قال عليه السلام : ( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) قيل له يمكن حمله على أنّ الجماعة أفضل لا أنّ هذا الفرد المأتي به ثانيا من أفراد المأتي به أولا ، ويؤيده انّه عليه السلام نفي البأس على عدم الفعل ، فانّ المشهور بين العامّة كما سمعت وجوبها فيه عليه السلام على عدمه . نعم ، يمكن من هذه الجهة أن يوهن دلالتها على مشروعيّة الإعادة في فرض الجماعة إذ العامّة القائلون بالوجوب إنّما يقولون فيما إذا صلَّى أولا منفردا لا مطلقا ، هذا ولكن ظهور قوله عليه السلام : ( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) أقوى من ظهور هذا الخبر في الخصوص ، فتأمل جيّدا .
مدارك العروة — صفحة 385 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي