تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
رواية أبي بصير في الصلاة مع العامّة باعتبار أنّ أكثر الصلوات التي تقام في المسجد جماعة ، منهم دون الشيعة ، مدفوعة بما أشرنا إليه من أنّ قوله عليه السلام : ( يختار اللَّه أحبّهما إليه ) دالّ على صحّة الاعتماد على كلّ واحدة لو خليت وطبعها بل على صحّة إمكان كونه أفضل الفردين ، ولا إشكال في انّه إذا فرض كونه قد صلَّى أولا ثمّ صلَّى مع العامّة ، لا يكون الفرد الثاني فردا حقيقيا للمأمور به ، فضلا عمّا إذا احتمل كونه أفضل الفردين بل يكون مردودا بلا اشكال ، فهذا الحمل ضعيف جدّا . فالإنصاف إنّ دلالة الخبر على عدم اعتبار الانفراد أوضح من دلالته على اعتباره ، وإن كان مفروض الكلام كونه قد صلَّى منفردا ، لأنّ المناط في عموم الحكم بعموم الجواب لا بخصوص السؤال كما قرّر في محلَّه . نعم ، يمكن المناقشة فيه سندا بوجود سهل ، لكن الأمر فيه سهل كما هو المشهور ، وباقي رواته لا مناقشة فيهم من جهة الوثاقة إلَّا عليّ بن محمّد الَّذي يمكن دعوى كفاية كونه من مشايخ الكليني ، وقد نقل عن المجلسي بل عن الشهيد أيضا بعدم احتياج المشايخ إلى التوثيق ، فتأمل ، فهو بحمد اللَّه من حيث السند واضح كالدلالة وليكن هذا على ذكر منك ينفعك فيما بعد إن شاء اللَّه . ( ثانيها ) ما يمكن التمسّك بإطلاقه على شموله للجامع أيضا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر ( 1 )( 1 ) في الوسائل يعني أحمد بن محمّد .، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا صلَّيت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإنّ شئت فأخرج وإن شئت
مدارك العروة — صفحة 383 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي