مسألة 6 - لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام وإن كان الأحوط ذلك ، وكذا لا تجب المبادرة إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد .
شرح
أحدها : ما دلّ على أنّه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب .
ثانيها : ما ورد في أنّ الإمام ضامن لمن خلفه مطلقا .
ثالثها : ما ورد في حرمة القراءة على المأموم في الجهرية مع سماع قراءة الإمام .
رابعها : ما ورد في جوازها مع عدم السماع .
والأول مخصّص بالثاني فلا يجب القراءة على المأموم مطلقا لكن رخص في القراءة مع عدم السماع ، فالرخصة معلَّقة على السماع ، فما دام لم يجهر لم يحرز ، فمقتضى القاعدة حينئذٍ تركها ، ولعلَّه هو الوجه في حكم الماتن ( ره ) بتركها على الأحوط مع الشكّ في السماع أو الشكّ في كون المسموع قرآنا أو غيره ، وأمّا وجه جواز القراءة فلعله إمكان دعوى عدم دلالة دليل الضمان إلَّا على الترخيص في السقوط ، وإلَّا فأصل الجواز باقٍ على حكمه الأول .
وبعبارة أخرى : دليل الضمان رافع لوجوبها لا لجوازها غاية الأمر إنّه إذا سمعها في الجهرية يجب تركها أمّا تعبّدا أو لأجل الإنصات المأمور به بقوله تعالى : « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا » الآية ، ولا دليل على حرمة القراءة مطلقا ودعوى خروج ما خرج واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) هل يسقط عن المأموم في موارد سقوط وجوب القراءة سائر واجباتها كالطمأنينة والاستقرار والاستقلال والانتصاب أم لا ؟ وجهان بل قولان مبنيّان على أنّها معتبرة في الصلاة أو في القراءة فتسقط على الثاني دون الأول .
ويمكن ابتنائه على أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط فتسقط على الأول دون الثاني .