تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مسألة 1 - يجوز لكل من الإمام والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصرا والآخر متمّا أو كان المأموم مسبوقا أن لا يسلم وينتظر الآخر حتى يتمّ صلاته ويصل إلى التسليم فيسلَّم معه خصوصا للمأموم إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الإمام ، والأحوط الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة وأما مع فواتها ففيه اشكال من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم .
شرح
وبالجملة القدر المتيقن من الأخبار هو ما ذكرنا ، فلا دليل على الكراهة في غيره مع إطلاق القسم الأول وسائر أدلَّة الجماعة في الاستحباب . بل الظاهر بقائه فيه أيضا ، غاية الأمر يكون أقل ثوابا لبعد تقييد إطلاقات الجماعة مع كثرتها ، فيكون المراد من الكراهة هي الكراهة بالنسبة إلى الاقتداء في المتساويين سفرا وحضرا لا بالنسبة إلى الانفراد ، وإلَّا فالجماعة مستحبّة في حقّه أيضا مطلقا إذا انحصر الاقتداء بالحاضر أو العكس ، فافهم واغتنم . ولعلَّه المراد من قوله عليه السلام في الرواية الأخيرة : ( فإن ابتلى . . إلخ ) حيث إنّ التعبير بالابتلاء قرينة على ما ذكرنا من الانحصار ، وإلَّا فاطلاقات فضيلة الجماعة شاملة للمقام بلا اشكال ، ولا يعبّر عن أصل درك فضيلة الجماعة بالابتلاء ، وبالجملة أريد من الابتلاء هو الإضافي لا الحقيقي ، واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) مقتضى القاعدة وجوب الإتيان بالأجزاء واحدا بعد واحد ، لكن مقتضى ما دلّ على وجوب المتابعة بناء على شمول أدلَّتها للجزء الأخير - أعني السلام - عدم جواز خروج المأموم عن الصلاة قبل الإمام ، ولكن تقدّم جواز التقديم في السلام ، هذا في المتوافقين عددا ، وأمّا المختلفين فالمستفاد من جملة من الأخبار جواز بل استحباب تأخير الانصراف حتّى يفرغ الآخر . ففي رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : لا ينبغي للإمام أن يقوم
مدارك العروة — صفحة 362 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي