تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
[ 1 ] ولا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر والتمام بهما في الكراهة كما إذا ائتمّ الصبح بالظهر أو المغرب أو هي بالعشاء أو العكس .
شرح
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر ( 1 )( 1 ) في الوسائل : يعني أحمد بن محمّد بن عيسى .، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا يؤمّ الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوما حضريين ، فإذا أتمّ الركعتين ، سلَّم ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه أمامهم ، وإذا صلَّى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلَّم ، وإن صلَّى معهم الظهر ، فليجعل الأولتين الظهر ، والأخيرتين العصر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .. ومورد هذا الخبر أيضا صورة اختلافهما في الركعات ، فلا يشمل الاقتداء في مثل المغرب والصبح ، كما إنّ رواية أبي بصير أيضا كذلك . ولا يبعد حمل إطلاق كلماتهم عليه أيضا ، فإنّ قولهم : ( لا يأتمّ حاضر بمسافر أو العكس ) ظاهر في دخالة حيثيّة الحضور والسفر في الايتمام فعلا لا شأنا فقط كما في حال إتيان الثلاثيّة والثنائية مطلقا في اليوميّة وغيرها كالآيات والعيدين والجمعة على القول بالجواز أو القضاء ، فلو كان الحاضر مقتديا في الأدائية بالمسافر القاضي صلاته الأدائيّة الفائتة حال الحضر والعكس ، فلا كراهة في المذكورات وأمثالها ، وبالجملة ما هو الدخيل هو وصف المأمور به لا وصف المأمور . [ 1 ] ومنه يظهر وجه ما حكم به الماتن ( ره ) من عدم كراهة اقتداء الصبح بالظهر إذا كان المأموم حاضرا والإمام مسافرا أو بالعكس في العكس .
مدارك العروة — صفحة 361 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي