شرح
سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين ؟
قال : فليصلّ صلاته ثمّ يسلَّم ويجعل الأخيرتين سبحة .
وروى الكليني ( ره ) عن الحسين بن محمّد ، عن المعلَّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسافر يصلَّي مع الإمام فيدرك من الصلاة ركعتين ، أيجزي ذلك عنه ؟ فقال : نعم .
وهذه الأخبار كلَّها ناصّة في جواز اقتداء المسافر بالحاضر ، وهو مورد اتفاق القائلين بالمنع تحريما أو كراهة ، فلا شبهة في أصل الجواز ، فالقول بالمنع ضعيف جدّا ، ومورد السؤال فيها اختلافهما في عدد الركعات ، فلا شبهة أيضا من هذه الجهة .
ثانيها : ما دلّ على النهي عن اقتداء المسافر بالحاضر مقترنا بما دلّ على إرادة الكراهة من النهي .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا يصلَّي المسافر مع المقيم ، فان صلَّى فلينصرف في الركعتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ..
والقرينة على إرادة الكراهة قوله عليه السلام : ( فان صلَّى . . إلخ ) حيث بيّن عليه السلام كيفيّة عمله وبحمل القسم الأول أيضا بقرينة هذا القسم على الجواز مع الكراهة .
ثالثها : ما دلّ على النهي من الطرفين ، مثل :