تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
في غيرهما أيضا مع عدم الاختلاف كما لو ائتمّ القاضي بالمؤدي أو العكس وكما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام .
شرح
الخلاف في كراهة الأول فإنّه ( ره ) حكم أولا بجواز اقتداء المسافر بالمقيم ، وبكراهة العكس ، ثمّ تمسّك بإجماع الفرقة ورواية الفضل الآتية ، فإنّ جعل الكراهة في مقابل الجواز قرينة إرادة الجواز بالمعنى الأخصّ ، كما لا يخفى . وكيف كان فالتتبّع في كلمات الأصحاب مع التأمل فيها يقتضي أن في المسألة أقوالا ثلاثة : ( أحدها ) عدم الجواز مطلقا ، نقله في المختلف والذكرى عن عليّ بن بابويه ، قال في المحكي : لا يجوز إمامة المقيم للمقصّر ولا بالعكس ، قاله في الذكرى وتبعه ابنه . ( ثانيها ) الكراهة مطلقا وهو ظاهر الخلاف والمنقول عن علم الهدى في المصباح ، نقله في المختلف ، والمنقول عن المفيد وظاهر الغنية وأبي الصلاح ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في المعتبر والعلَّامة في التذكرة ، والمنتهى والإرشاد . ( ثالثها ) الكراهة في اقتداء المسافر بالحاضر من دون تعرّض لحكم العكس وهو ظاهر المراسم وسلار ، والوسيلة لابن حمزة ، وعن الواسطة له أيضا . والمحكي عن ابن البرّاج كما في المختلف ، ونسب الكراهة مطلقا في الذكرى إلى المحقّق في خصوص الرباعية ، قال : والشيخ نجم الدين ابن سعيد كرّه ايتمام الحاضر بالمسافر ، وبالعكس في الرباعية ( انتهى ) ، ولكن ظاهر الشرائع هو الإطلاق ، قال : ويكره أن يأتمّ حاضر بمسافر ( انتهى ) . وكيف كان فالقول الثالث هو ظاهر المبسوط ، والنهاية ، والجمل أيضا ، فعلى نقل الذكرى فالأقوال أربعة ، وهنا خامس وهو الكراهة مطلقا من الطرفين مع