تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ 1 ] وأمّا في الأخيرتين من الإخفاتيّة أو الجهريّة فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيّراً بينهما ، سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات ، سمع قراءته أو لم يسمع .
شرح
فيها بالقراءة فيقول كأنّه حمار ، قال : قلت : جعلت فداك ! فيصنع ما ذا ؟ قال : يسبّح ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 32 ، حديث 1 و 4 و 7 من أبواب صلاة الجماعة .وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال سألته عن رجل صلَّى خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ ؟ قال : لا ولكن يسبّح ويحمد ربّه ويصلَّي على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وما تقدّم من رواية أبي خديجة الدالَّة على إنّ على المأموم التسبيح في الأوليين وعلى الإمام القراءة ، وغيرها من الأخبار التي تقدّم شطر منها في بيان ذكر الأخيرتين في بحث القراءة ، هذا كلَّه في حكم الأوليين إماماً ومأموماً . [ 1 ] وأمّا الأخيرتين فقد مرّ تفصيلا عند قول الماتن ( ره ) : ( فصل في الركعة الثالثة . . إلخ ) وقلنا هناك إن الأقوال فيها أربعة أو خمسة ، فراجع . وبالجملة إنّ المسألة على اختلاف شقوقها مختلفة الأقوال ولذا قال في الروض : وهذه المسألة أعني القراءة في الصلاة إماما ومأموما جهرا وإخفاتا من المشكلات بسبب اختلاف الأخبار وأقوال الأصحاب في الجمع بينها - إلى أن قال بعد نقل أكثر الأقوال التي نقلناها - : ولكلّ واحد من هذه الأقوال شاهد من الأخبار وما تقدّم طريق الجمع بينها وبين الصحيح منها ولم أقف في الفقه على خلاف في المسألة تبلغ هذا القدر من الأقوال ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وقد عرفت ما هو الأرجح من تلك الأقوال واللَّه الهادي إلى حقيقة الحال