تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
[ 1 ] وأما إذا قرء بعض الأدعية المأثورة ، فلا .
شرح
فاختصّ نفسه بالدعاء ( دونهم - فقيه ) فقد خانهم . ورواه الصدوق مرسلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 71 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .. ويؤيده ما ورد في كيفيّة الدعاء من الأمر بتقديم الدعاء للمؤمنين على الدعاء لنفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 71 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 .. ولعلّ وجه التعبير بالخيانة هو إنّ الإمام ، كما ورد في الأخبار ، رائد القوم وشفيعهم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 45 و 46 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة ج 4 .، فلا يناسب تخصيصه الشفاعة لنفسه مع تعنونه بهذا العنوان ، فكأنّه ما أدّى الأمانة ، أعني جعل نفسه شفيعا لهم وجعلهم له وكيلا في الدعاء لهم . [ 1 ] وبهذا البيان يظهر وجه عدم الفرق بين الدعاء المأثور وغيره كما لا يخفى ، فانّ ما ورد في الدعاء كأنّه إرشاد من أهل البيت عليهم السلام في كيفيّة الطلب من اللَّه تعالى ، غاية الأمر إنّ وروده بصورة الانفراد لعلَّه باعتبار أنّ الغالب تعليمهم عليهم السلام للمنفرد ، ولم أعثر إلى الآن على خبر ورد في حقّ خصوص الإمام قد عبّر فيه بالتكلَّم وحده . فالتقييد في المتن بقوله ( ره ) : ( إذا اخترع الدعاء من نفسه ) لا يخلو من منع ، مع إنّ حمل الخبر المذكور على الدعاء المخترع لعلَّه حمل على الفرد النادر ، لأنّ غالب الأدعية التي يدعي بها في الصلاة هي المأثورات ، فالخبر لو لم يكن منصرفا إليه فلا أقل من إطلاقه .
مدارك العروة — صفحة 356 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي