شرح
خلفه مسامتا له ، فإنّه أقرب المواقف إليه ( انتهى ) .
وأنت خبير بأنّ كونه بجنب الإمام عن يمينه أو يساره أقرب منه من كونه في الصفّ الأخير مسامتا له ، وأيّ داع للحمل على هذا المعنى ؟ .
وظنّي إنّ الَّذي أوقعه فيه تصريحه أولا بقوله : في الصفّ الثاني . . إلخ ، فحمل قوله : ( وأفضل ذلك ) عليه بجعل لفظة ( ذلك ) إشارة إليه .
ولا يخفى أنّ قوله عليه السلام : ( أفضل ذلك ) حكم آخر غير الأول ، يعني انّه وإن كان يجوز قيامه وحده في الصفّ الثاني إلَّا إنّ الأفضل قيامه قرب الإمام بحيث صار بمنزلة الصفّ الأول والباقون هم الصفّ الثاني .
وعلى ما ذكرنا يحمل أيضا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله - فيما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام كما تقدّم - : « لا تكوننّ في العثكل » ، قلت : وما العثكل ؟ قال :
« أن تصلَّي خلف الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصفّ ، وقام حذاء الإمام أجزأه ، فإن هو عائد الصفّ ، فسدت عليه صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 58 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ..
وظاهر الماتن ( ره ) التخيير بين قيامه آخر الصفّ أو حذائه ، وهو ظاهر فيما ذكرنا حيث جعل حذائه مقابلا لقيامه آخره ، وعلى ما في الحدائق يحتاج إلى القيدين :
أحدهما : كونه آخر الصفّ .
ثانيهما : كونه حذاء الإمام .
ولم أجد وجها لما في المتن ، إلَّا ما ذكره الرضوي المتقدّم ، حيث جمع